كيف تزيد ذكاء ابنك وتفاعله مع محيطه؟

ما أبرز الطرائق الفعالة لزيادة معدل ذكاء الطفل؟
كيف تزيد ذكاء ابنك وتفاعله مع محيطه؟
تقرأ في هذا المقال:

منذ سنوات عديدة، انتشرت فكرة خاطئة كان مفادها أن معدل الذكاء المستقبلي للشخص هو عبارة عن معدل ثابت عند الولادة وهو قابل للتنبؤ به ولا يمكنه تحسينه أبدًا، إلا أنه مع تطور العلوم والمعارف وإجراء الدراسات الكثيرة ظهر أن معدل الذكاء من الممكن أن يتبدل بشكل كبير خلال مختلف المراحل العمرية للشخص وخاصة خلال مرحلة الطفولة، وهذا ما دفع أطباء الأطفال وأخصائيي التربية للبحث عن طرق مختلفة لتنمية الذكاء عند الأطفال وتفاعلهم مع الأشخاص في محيطهم، وسنتعرف معًا في هذا المقال على أهم الطرق التي تساعدك على زيادة ذكاء ابنك بالإضافة إلى كيفية تعزيز تفاعله مع محيطه.

كيف أزيد من ذكاء طفلي؟

في الحقيقة، فالأمر عائد لنا بشكل مباشر في حال رغبنا في زيادة ذكاء الأطفال وذلك عبر القيام ببعض النشاطات ولعل من أهمها:

1-   تشجيع القراءة لتحسين الذكاء اللغوي واللفظي

الذكاء اللغوي هو قدرة الطفل على معالجة المعلومات باستخدام الكلمات واللغة، وعند مقارنتها مع معالجة الصور أو الكلام، وُجد أن القراءة هي عملية أكثر صعوبة وذلك لأننا عندما نقرأ نكون مطالبين أيضًا بإجراء عمليتي البناء والتخيل، وعلى العموم فإن القراءة لا تساعد على تحسين اللغة فقط بل هي أمر ضروري للتواصل ومتابعة مهام الحياة كما أنها تفيد في تنمية نطاق واسع من القدرات المعرفية والتي تعتبر مهمة للغاية للأطفال.

من الممكن أن تقوم بمشاركة طفلك نشاطات التحدث والقراءة وذلك لزيادة مفرداته ولفت انتباهه لكلمات معينة بالإضافة إلى تشجيعه على الاستمرار بالقراءة وهذا ما يجعله مع الوقت أكثر ذكاءً.

2-   استعمال ألعاب المكعبات لتعزيز الذكاء المكاني

يعرف الذكاء المكاني على أنه القدرة على تخيل الصور في الذهن، وإذا كنت تريد تنمية ذكاء طفلك فمن الضروري أن يكبر وهو محاط بألعاب الألغاز والمكعبات وألعاب الذاكرة والتي تتطلب الكثير من التفكير والتنسيق.

سيحاول الطفل أثناء لعبه في هذه الألعاب إيجاد الترتيب المناسب لمجموعة من الأشياء أو وضع لعبة معينة في مكانها الصحيح، وعند اللعب بهذه الألعاب ينمي الأطفال وعيهم المكاني ويطورون الذكاء المكاني وهذا ما يعزز من ذكائهم وقدراتهم.

3-   الحفاظ على غذاء جيد ووارد كافي من السوائل وممارسة التمارين الرياضية

لطالما كانت المقولة القديمة (العقل السليم في الجسم السليم) صحيحة، فمن المهم للغاية الحرص على أن يتناول طفلك كميات مناسبة وكافية من الأطعمة المختلفة وأن يحصل على كافة العناصر الغذائية الضرورية له لنموه وتعزيز ذكائه وذاكرته، كما ينبغي أيضًا أن يحصل الطفل على وارد كاف من السوائل لتعزيز صحة الخلايا الدماغية وحمايتها من التجفاف، وبالطبع ينبغي ألا ننسى ضرورة الالتزام بالتمارين الرياضية الدورية والتي تساعد على تخفيض الوزن وتعزيز لياقة الطفل وزيادة ذكائه.

4-   آمن به دائمًا

مهما كانت درجة ذكاء طفلك، ينبغي عليك الإيمان بذكائه وقدراته وذلك لأن إيمانك به وكلماتك المشجعة سيكون لهما تأثير كبير على مدى الحياة، وسيعزز ذلك من إيمانه بنفسه ومن قدراته الجسدية والذهنية، كما ينبغي أيضًا إظهار رغبتك وقدرتك على الاعتماد عليه وسيعكس ذلك تأثيرات مهمة في تفكير الطفل حيث سيشعر بقدر من المسؤولية وبأنه قادر على القيام بمهام متنوعة.

5-   الثناء المستمر على جهود الأطفال لتعزيز عملية النمو الذهني

من الضروري الثناء بشكل متكرر على جهود الأطفال وقدراتهم الذهنية وذلك بهدف تشجيعهم على الاستمرار في عملية التعلم، وفي حال كان هنالك أكثر من طفل فقد يؤدي الثناء الزائد لواحد منهم إلى تحفيز مشاعر الغيرة لدى الآخرين وهذا ما سيؤدي إلى الالتزام ببذل أقصى الجهود للحصول على ثناء مشابه.

6-   الاستماع إلى الموسيقى وعزفها

تعتبر الموسيقى من أهم الطرق التي تساعد على تنمية ذكاء الطفل وذلك عبر خلق جو من الراحة والسكينة والذي يساعد الطفل على التفكير بشكل أفضل ومعالجة المعلومات الذهنية المختلفة بشكل أسرع، من الممكن الاستماع إلى الموسيقى أثناء قضاء بعض المهام اليومية أو من الممكن تعلم العزف على آلة موسيقية والذي يتطلب تنسيقًا عالي المستوى للمهام للحصول على معزوفة جميلة ومتناسقة.

7-   الحصول على قدر كاف من النوم

إن الخلايا العصبية كغيرها من الخلايا لا يمكن أن تنمو وتتحفز إلا إذا حصلت على حاجتها من الراحة والغذاء، فالنوم لفترات كافية من أهم الأساسيات لتعزيز ذكاء الطفل والمساعدة على تنظيم الروتين اليومي لحياته.

كيف تزيد من تفاعل ابنك مع المحيط؟

على الرغم من أهمية زيادة ذكاء الأطفال إلا أنه من الضروري أن تعمل أيضًا على زيادة تفاعله مع عائلته وأصدقائه والوسط المحيط به، ومن أهم الأنشطة التي تساعد على ذلك:

1-   ركز على اهتماماته

سيتفاعل الطفل بشكل كبير مع الأخرين عندما يشارك معهم ضمن نشاط يحبه كالمشاركة في رياضة مفضلة أو العزف على آلة موسيقية أو الانضمام إلى نادي معين، فذلك يعمل على وضع الطفل مع مجموعة من الأطفال المتشابهين معه في التفكير وهذا ما يشعره براحة أكبر ويعزز من تواصله معهم.

2-   تعليمهم الطريقة المناسبة لطرح الأسئلة

إن العقبة الأهم التي تواجه الطفل عند محاولته لبدء الحديث مع الأطفال الآخرين هي طبيعة الأسئلة التي يمكن أن يسألها لهم، ومن المهم أن تعمل مع طفلك لتشجيعه على طرح الأسئلة بشكل مستمر وتعليمه الأسئلة المناسبة، قد يكون مناسبًا استخدام الأسئلة ذات الإجابات المفتوحة بدلًا من الأسئلة التي يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا.

3-   تعليم الطفل المشاعر المختلفة وكيفية التعبير عنها

من المهم للغاية أن يتعلم الطفل كيفية التعبير الصحيح عن مشاعره دون الحاجة لإخفاء هذه المشاعر عن الآخرين، العب معه لعبة التعرف على المشاعر عن طريق رسم الوجوه أو حمل صور ذات وجوه ضاحكة أو حزينة، سيساعده هذا على تمييز المشاعر المختلفة وينمي قدرته على التصرف والتفاعل معها.

4-   ادعُ أصدقاء طفلك إلى المنزل

من المهم أن تشجع الطفل على رؤية الأشخاص بشكل متكرر وفي أماكن وظروف مختلفة لإزالة حاجز الخجل وتنمية مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين، فعندما يرى طفلك أصدقاء الروضة في منزله سيختلف تفاعله معهم بشكل كبير فقد يشعر براحة أكبر في غياب المدرس، كما يمكنك أن تساعده على ممارسة دور المضيف ومراقبة كيف سيتصرف وتوجيهه عند اللزوم.

5-   احرص على مراجعة اليوم معه

في نهاية اليوم، ينبغي أن تجلس مع ابنك وأن تستمع إليه بشكل جيد لمعرفة كيف مضى يومه ومدى التواصل الاجتماعي الذي حققه مع الآخرين بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهها وتعليمه الطرق المناسبة للتغلب عليها.

شارك\ي هذا المقال 👍

هذا المقال هو نتاج ساعات طويلة من البحث والعمل والتدقيق لتوصيل المعلومة الموثوقة والمفيدة لذا فإن مشاركته تعني الكثير لنا 💚 وتساعدنا على الاستمرار.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
فريق كيورا الطبي

فريق كيورا الطبي

هذا المحتوى بواسطة فريق كيورا من الكتاب والمحررين من الأطباء والمتخصصين