كيف يمكنك تحويل الطعام إلى دواء؟ توصيات وقواعد مهمة

كيف يمكنك تحقيق أقصى استفادة من الطعام؟
كيف يمكنك تحويل الطعام إلى دواء؟ توصيات وقواعد مهمة
تقرأ في هذا المقال:

تحمل جملة (الطعام هو دواء) الكثير من المعاني والالتباسات، ورغم أن هذا الموضوع شائك ولا يمكن نفيه أو تأكيده بشكل كامل، لكننا لا يمكن أن ننكر دور الغذاء في الحفاظ على صحة الفرد وزيادة المناعة والوقاية من الكثير من الأمراض، وهذا الدور هو جزئي نوعًا ما (غير كامل) لكن لا يمكن تجاهله أبدًا وخاصة إذا تناولنا الطعام الصحيح مع الدواء الصحيح وتحت إشراف الطبيب وتوصيات الصيدلي، ما يسمح لنا بالشفاء بأسرع وقت ممكن وبأخف أعراض وبأقل جهد مطلوب. تابع معنا المقال لتتعرف على أهم التوصيات والخطوات التي تسمح لك باتباعها بالاستفادة من الطعام وتحويله لدواء بأكبر قدر ممكن من الإفادة.

ما هي المغذيات التي نأخذها من الطعام؟

تتنوع المواد المغذية الموجودة في الطعام باختلاف نوع الطعام، ومن أهم هذه المغذيات المعادن والفيتامينات والألياف والبروتينات والدسم المفيدة ومضادات الأكسدة، وسنتحدث بالتفصيل عن كل مادة من هذه المواد، وكيفية الحصول عليها:

المعادن والفيتامينات 

رغم أن الجسم لا يحتاج سوى كميات صغيرة من المعادن والفيتامينات إلا أنها تعتبر ضرورية جدًا لجسم صحي مقاوم للأمراض، وتتواجد هذه المواد في الأطعمة الطبيعية الطازجة غير المصنعة لذلك ننصحك بالابتعاد عن الأطعمة الجاهزة الفقيرة بهذه المواد لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف المناعة والإصابة بأمراض خطيرة، على سبيل المثال يؤدي نقص فيتامين C وفيتامين D وحمض الفوليك إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان ونقص فيتامينات B إلى الإصابة بالقلاع وصعوبة شفائه وتكرار الإصابة به.

الألياف 

تُعتبر الألياف عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي الصحي وتناولها من أهم الأمور التي تحافظ على صحة جهاز الهضم وتفيد الأمعاء وتغذي البكتيريا المفيدة الموجودة فيها وتعالج الإمساك، نحصل عليها من الخضار والفواكه عمومًا ومن الخضار الورقية بشكل خاص حيث تساعد في الحصول على جهاز مناعة قوي وتساهم في  الحماية من الإصابة بالأمراض (خاصة سرطان القولون المرتبط بالطعام قليل الألياف) وتقلل من حدوث الالتهاب  في الجسم.

البروتينات والدسم المفيدة 

يلعب كل من البروتين والدسم المفيدة العديد من الأدوار المهمة جدًا في جسمك حيث تساعد الأحماض الأمينية الموجودة في البروتينات جهاز المناعة حتى يقوم بوظيفته على الشكل الأمثل وتعزز نمو العضلات (ما يسمح لك بالحصول على جسد رياضي صحي وكتلة عضلية كبيرة) ولها دور أساسي في النمو ومن أهم الأطعمة التي تحتويها هي البيض والبقوليات واللحوم بينما تساعد الدهون المفيدة على توفير الوقود والطاقة اللازمة للجسم حتى يقوم بأنشطته اليومية الاعتيادية، بالإضافة إلى أنها عنصر أساسي لامتصاص بعض العناصر من الجسم (مثل فيتامين D) مثل زيت الزيتون.

مضادات الأكسدة

يحتوي كل الطعام المغذي على مضادات الأكسدة التي تمنع الخلايا من التلف وتحارب الشيخوخة وتقي من الإصابة بالأمراض، وتُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يحتوي طعامهم على كمية وفيرة من مضادات الأكسدة تقل لديهم نسبة الإصابة بالاكتئاب والسكري والزهايمر وأمراض القلب.

ما هي أهم التوصيات والنصائح في هذا المجال؟

هناك العديد من التوصيات التي تساعد في تحقيق أقصى استفادة من الطعام، من ضمنها: 

اتبع نمط حياة صحي بالإضافة إلى تناول الطعام الصحي

لا يكفي تناول الطعام الصحي للحصول على جسم صحي ومثالي وخالي من الأمراض، لذلك ننصحك بأن تأخذ بالاعتبار العوامل الأخرى التي قد تسبب حدوث المرض مثل العوامل الوراثية والتلوث والتدخين والعمر ونمط الحياة غير الصحي (تعاطي الكحول وعدم ممارسة الرياضة وتناول الأطعمة الجاهزة باستمرار) والإجهاد وطبيعة العمل، لأن هذه الأمور لا يمكن تجاهل أثرها السيئ حتى مع وجود نمط غذائي صحي.

احذر من الادعاءات والأخبار الكاذبة

لا ننكر أن البحوث العلمية تؤكد على أهمية الطعام الصحي في الوقاية من الأمراض وتقوية الجسد وتعزيز الصحة، لكن علينا أن نفهم أن الادعاءات التي يتم نشرها بين الناس في الواقع أو على مواقع التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون غير صحيحة مثل الادعاء بأن هناك أطعمة معينة تشفي أمراض معينة كالسرطان ما هي إلا أخبار كاذبة وغير دقيقة وغير منطقية وتؤدي إلى نتائج كارثية على صحة مريض السرطان سواء على الصعيد الجسدي أو النفسي وتسمح بتفاقم المرض، وقد تؤدي إلى الوفاة أحيانًا بالإضافة إلى أنها قد تكون غالية الثمن.

لا تستخدم الطعام كبديل عن الدواء

على الرغم من أن تناول الطعام الصحي يقي من الإصابة بالأمراض إلا أنه لا يحل محل وظيفة الدواء، حيث توجد بعض الأمراض التي لا يمكن علاجها إلا بالدواء ومن الخطير جدًا أن نعتمد فقط على تناول الطعام الصحي للشفاء منها.

أهم الأطعمة التي لها خصائص طبية مفيدة

يسهم الطعام الصحي في تحسين الصحة بطرق كثيرة، ومن أهم الأطعمة الصحية التي ننصحك بتضمينها في نظامك الغذائي:

  • الخضروات والفواكه الطازجة: تحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم يوميًا.
  • البهارات: تحتوي البهارات مثل الكركم والزنجبيل على عناصر غذائية مفيدة للمناعة، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الكركم يحتوي على مواد تعالج التهاب المفاصل وترفع المناعة.
  • السمك: تحتوي الأسماك على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المفيدة (الأوميغا 3) التي تقي من الالتهابات وتحمي من أمراض القلب.
  • التوت: أثبتت الدراسات أن التوت غني بمضادات الأكسدة ويساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطانات ويزيد العمر.
  • الشاي الأخضر: يُعتبر الشاي الأخضر من أهم الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة لذلك فهو يحارب الشيخوخة ويساهم في ضبط الشهية للأشخاص ذوي الوزن الزائد.
  • المكسرات: من أهم المصادر للحصول على الدهون المفيدة للجسم التي تخفض نسبة الكوليسترول الضار.

وفي النهاية فإننا نقدم لك أهم نصيحة وهي ألا تتجاهل وجبة الإفطار أبدًا، إذ تحفز وجبة الإفطار عملية الاستقلاب في جسدك ما يساعدك على حرق السعرات الحرارية على مدار اليوم وليس صباحًا فقط وتمنحك هذه الوجبة الطاقة التي تحتاجها لإنجاز المهام اليومية المطلوبة منك وتساعدك على التركيز في الدراسة والعمل، حيث ربطت العديد من الدراسات بين وجبة الإفطار وصحة الفرد الجيدة وأقرت هذه الدراسات بأن تناول طعام الإفطار يحسن التركيز والذاكرة ويخفض مستويات الكوليسترول الضار وينقص خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، والأهمية الرئيسية لوجبة الإفطار هي إمداد جسمك بالطاقة اللازمة لعمل الدماغ والعضلات لأن مستوى سكر الدم يكون عادةً منخفضًا في الصباح، فإذا لم تتناول الطعام ستشعر بالوهن والتعب ما يجعلك أكثر عرضة لتناول الطعام في الأوقات اللاحقة من اليوم فتكسب وزنًا غير مرغوب به.

شارك\ي هذا المقال 👍

هذا المقال هو نتاج ساعات طويلة من البحث والعمل والتدقيق لتوصيل المعلومة الموثوقة والمفيدة لذا فإن مشاركته تعني الكثير لنا 💚 وتساعدنا على الاستمرار.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
فريق كيورا الطبي

فريق كيورا الطبي

هذا المحتوى بواسطة فريق كيورا من الكتاب والمحررين من الأطباء والمتخصصين