سرطان الرئة: أسبابه، أعراضه، تشخيصه، علاجه

ينتشر سرطان الرئة بين مرضى السرطان، لكن ما أنواعه وكيف يمكن الوقاية منه؟

يعد سرطان الرئة ثاني أشيع سرطان يتم تشخيصه حول العالم، ويعتبر أيضًا أكثر سرطان يسبب الوفيات عند الرجال والنساء على حد سواء، متفوقًا على وفيات سرطان الثدي والقولون والمستقيم مجتمعين. قدرت منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تشخيص ما يقارب 2.21 مليون حالة سرطان رئة حول العالم، مع حدوث 1.80 مليون وفاة ناتجة عن عقابيل سرطان الرئة واختلاطاته. يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بالعديد من العوامل والعادات اليومية، وأهمها التدخين. سنتحدث في هذا المقال عن العوامل المؤهبة لسرطان الرئة وأنواعه وأعراضه وطرق علاجه.

أنواع سرطان الرئة

يقسم سرطان الرئة إلى نوعين رئيسيين، هما:

  1. سرطان الرئة صغير الخلايا: يشكل سرطان الرئة صغير الخلايا 10-15% من مجموع حالات سرطان الرئة، ويسمى أحيانًا باسم سرطان الخلايا الشوفانية، لأن الخلايا السرطانية فيه تبدو صغيرة ومسطحة تحت المجهر تشبه دقيق الشوفان. يتميز سرطان الرئة صغير الخلايا بالنمو والانتشار السريع، إذ يكون هذا السرطان قد انتشر بالفعل إلى أعضاء أخرى من الجسم عند 70% من المرضى عند تشخيص المرض. يستجيب سرطان الرئة صغير الخلايا جيدًا للعلاج الكيميائي والشعاعي، ولكنه مع ذلك يتميز بدرجة عالية من النكس.
  2. سرطان الرئة غير صغير الخلايا: يمثل سرطان الرئة غير صغير الخلايا 80-85% من مجموع حالات سرطان الرئة. يشير مصطلح سرطان الرئة غير صغير الخلايا إلى مجموعةٍ متنوعةٍ من السرطانات تنشأ من أنواع مختلفة من الخلايا، هي: السرطانة الغدية، والسرطانة حُرشفية الخلايا SCC، والسرطانة كبيرة الخلايا، والسرطانة الغدية الحرشفية، والساركوماتوئيد. تتميز هذه السرطانات بتشابهها في تطور الحالة والعلاج الذي تستجيب له، ولذلك تصنف كمجموعة واحدة.

العوامل المؤهبة لسرطان الرئة

تلعب العديد من العوامل البيئية والجينية دورًا هامًا في حدوث سرطان الرئة، ومن أهمها:

التدخين:

يعد التدخين عامل الخطر الأكثر تأثيرًا في سرطان الرئة. إذ تحدث أكثر من 80% من الوفيات بسرطان الرئة عند المرضى المدخنين، وترتفع نسبة الوفيات أكثر عند المرضى المدخنين المصابين بسرطان الرئة صغير الخلايا، الذي من النادر أن يُصاب به الأشخاص غير المدخنين. يحتوي التدخين على أكثر من 70 مادة معروفة بتأثيرها المُسرطن، مثل: سيانيد الهيدروجين، والفورم ألدهيد، والرصاص، والزرنيخ، والأمونيا، والبنزن، وأول أوكسيد الكربون، وعناصر مشعّة مثل البولونيوم-210. يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة مع ازدياد عدد السجائر المُدخنة وعدد سنوات التدخين، ولا ينخفض الخطر مع الأنواع الأخرى من التدخين مثل: السيجار، والنرجيلة، والسجائر منخفضة القطران (الخفيفة)، وحتى سجائر الميثانول.

التدخين السلبي:

يعرف التدخين السلبي باستنشاق الشخص دخان الأشخاص المدخنين من حوله. يحتوي التدخين السلبي على نفس المواد الكيميائية المسرطنة التي يستنشقها الشخص المدخن. ويملك التدخين السلبي نفس خطر تطوير سرطان الرئة الذي يملكه التدخين العادي. يسبب التدخين السلبي كل سنة 7 آلاف حالة وفاة بسرطان الرئة.

التعرض لغاز الرادون:

ينتج غاز الرادون في الطبيعة من تفكك اليورانيوم في الصخور والتربة، ويعد الرادون ثاني أشيع سبب لسرطان الرئة بعد التدخين. يحدث التعرض الأعلى للرادون في المنازل وداخل الأبنية والأقبية حيث تقل تيارات الهواء، وتختلف درجة الرادون الموجود حسب طبيعة الأتربة والأحجار المستخدمة في البناء.

التعرض للأسبستوز:

يحدث التعرض للأسبستوز عند عمال المناجم، والطواحين، والمعامل النسيجية، وأحواض بناء السفن، وأماكن استخدام العزل الحراري. اتجهت الحكومات حول العالم في السنوات الأخيرة إلى خفض استخدام الأسبستوز في المنتجات التجارية والصناعية. وينحصر استخدامه حاليًّا على الأبنية القديمة وبعض المنازل.

إجراء علاج شعاعي سابق للصدر:

يحمل الأشخاص الذين خضعوا إلى علاج شعاعي سابق على الصدر بهدف علاج نوع آخر من السرطان، مثل لمفوما هودجكن أو سرطان الثدي، خطرًا مرتفعًا للإصابة بسرطان الرئة.

ومن العوامل المؤهبة الأخرى:

  • التاريخ العائلي.
  • تلوث الهواء.
  • البدانة.
  • قلة النشاط الفيزيائي.

أعراض وعلامات سرطان الرئة

لا تسبب معظم سرطانات الرئة في مراحلها المبكرة أي أعراض، وتبدأ الأعراض بالظهور عندما ينتشر السرطان نحو أعضاء أخرى من الجسم. مع هذا يمكن في بعض الحالات ظهور أعراض متنوعة في المراحل المبكرة من تطور السرطان، ومنها:

  • سعال مُعنّد على العلاج، يستمر لفترات طويلة.
  • سعال مُدمى أو يحتوي قشعًا مدمى.
  • بحة في الصوت.
  • فقدان الشهية، وانخفاض وزن مفاجئ.
  • الشعور بالتعب والوهن.
  • الإصابة بالتهاب قصبات حاد أو التهاب رئة متكرر ومعند على العلاج.
  • ظهور صوت وزيز عند التنفس.

يميل سرطان الرئة إلى الانتشار إلى العظام، والجهاز العصبي المركزي، والكبد، والعقد اللمفاوية، تتضمن الأعراض التي يسببها سرطان الرئة المنتشر:

  • الشعور بألم غير مُفسر في العظام يتوضع في الظهر والحوض.
  • حدوث أعراض عصبية، مثل: الصداع، وضعف أو نمل الذراع أو الساق، والدوخة، واضطراب التوازن، والاختلاجات.
  • يرقان واصفرار الجلد والقرنية في العينين.
  • تضخم العقد اللمفاوية الرقبية وفوق الترقوة.

علاج سرطان الرئة

يختلف علاج سرطان الرئة تبعًا للعديد من العوامل، أهمها نوع السرطان الموجود، ودرجة انتشاره، وصحة المريض العامة، ووظيفة الرئتين. يستجيب سرطان الرئة غير صغير الخلايا في مراحله المبكرة للعلاج الجراحي بالاستئصال يتبعه العلاج الكيميائي والشعاعي المُساعد بهدف خفض خطر نكس السرطان. بينما تستجيب المراحل المتأخرة منه إلى العلاج الكيميائي والشعاعي والمناعي بصورة رئيسية. على الجانب المقابل، تكون معظم حالات سرطان الرئة صغير الخلايا عند لحظة تشخيصها منتشرة إلى أعضاء أخرى من الجسم، لذا يستجيب سرطان الرئة أكثر للعلاج الكيميائي والشعاعي والمناعي. يعد التوقف عن التدخين عاملًا شديد التأثير في تحديد درجة الاستجابة للعلاج بالنسبة لكلا نوعي سرطان الرئة، وترتفع درجة الاستجابة إلى العلاج والنجاة عند التوقف عن التدخين.

المصادر: 1234

Loading spinner

تحدث مع طبيب على مدار الساعةخدماتنا متوفرة طوال اليوم حيث يمكنك وصف استشارتك بوضوح وبأسهل طريقة ممكنة

شارك